الأقسام الرئيسية

كارثة بالصور.. بعد افتتاح السيسي لموسم الحصاد بـ الفرافرة

. . ليست هناك تعليقات:

لم تمر أيام على افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي، لأول موسم حصاد للقمح ضمن مشروع المليون ونصف المليون فدان من واحة الفرافرة.. إلا وبدأت أزمة جديدة تواجه المشروع وفلاحو المحافظة تمثلت في عدم كفاية الطاقة الاستيعابية للشون التابعة لبنك التنمية والائتمان الزراعي لحجم المحصول المحصود.   وفشلت جهود مزارعي الفرافرة وخاصة بالقرى في توريد الكميات الكبيرة من محصول القمح إلى شون ومندوبيات بنك التنمية والائتمان الزراعي التابعة له، بسبب عدم استيعابها إلا لكميات لا تتجاوز 10 آلاف طن.. فى الوقت الذى تبلغ فيه الانتاجية بمركز الفرافرة نحو 70 ألف طن.   وتبلغ القدرة الاستيعابية للشون على مستوى المحافظة- وفقًا لإحصائيات رسمية- 35 ألف طن قمح.. بينما تنتج المحافظة 450 ألف طن؛ مما يضطر المنتج إلى إخراج المحصول خارج المحافظة، سواء لشركات المطاحن أو لتجار بالقطاع الخاص.   ولجأ المزارعون إلى وضع كميات كبيرة من محصول القمح في الشوارع تحت آشعة الشمس، معبأة داخل أجولة بلاستيكية ما يعرض المحصول للتلف والسرقة والإهدار.. وسط استيائهم الشديد، وطالبوا المحافظ بالتدخل لانقاذ محصولهم من التدمير.   أحمد عبد الحميد، مزارع، يقول ان الكميات التى تم حصادها تفوق امكانيات الشون الموجودة فى الفرافرة.   وأوضح أنهم بمجرد الانتهاء من الحصاد؛ فوجئوا بعدم جاهزية الشون لاستقبال الاقماح على الرغم من الاعلان عن استعداد الشون التابعة لبنك التنمية لاستقبالها، وهو ما لم يتحقق حتى الآن؛ مما جعلهم يلقون بها فى الشوارع المحيطة بمنازلهم انتظار للفرج حتى يتم فتح باب التوريد أمامهم.   أحمد توفيق، أحد المزارعين المتضررين، أوضح انهم أنفقو كافة مدخراتهم على زراعة محصول القمح؛ أملا فى تحقيق مكاسبهم من بيعه عبر توريده إلى شون بنك التنمية، وفقا لما تم الاعلان عنه مؤخرا بالتوريد الفورى وسداد المستحقات فى نفس الوقت.   وأضاف أنهم لم يتمكنوا من توريد أقماحهم.. مما اضطرهم لتعبئتها فى فوارغ بلاستيكية، وتخزينها فى العراء؛ لتكون إما عُرضة للشمس أو لهجوم الطيور والحشرات أو لسرقة اللصوص.    صالح أحمد حسين، مزارع متضرر، أكد أن كميات الفاقد من الأقماح التى تم تخزينها فى الشوارع تتزايد مع مرور الوقت بسبب الإهمال وتعرضها لآشعة الشمس.. مما يتسبب في مضاعفة خسائرهم.   وقال إنهم يناشدون المسئولين بسرعة حل تلك المشكلة، والعمل على توريد الاقماح التى تم حصادها مبكرًا؛ لتقليل خسائر المزارعين.   شعبان عبدالمنعم، أحد سكان الفرافرة، يشير إلى أن الوضع في غاية الصعوبة ويحتاج إلى تدخل عاجل من المسؤولين لإنقاذ القمح.    وأضاف: "القمح مرمي أمام بيوت المواطنين.. والناس حزينة وحاطه إيدها على خدها.. كما أن بنوك التنمية لم تبدأ حتى الآن في استقبال الأقماح من المزارعين.. والمطاحن امتنعت هذا العام عن شراء القمح من المزارعين بالفرافرة".   إسماعيل حميد، من قرية الكفاح بالفرافرة، قال إن المحصول ملقى على الأرض ومعرض للتلف بسبب الفئران والطيور والتي تتغذى عليه، فضلا عن أنه معرض للسرقة في أي وقت وهو ما يتسبب في ضياع وتعب المزارعين طوال العام.    وتابع "حميد" أن بعض المزارعين اشتروا شكائر بلاستيكية على حسابهم الخاص؛ لتعبئة المحصول، بعد أن لم يحصلوا على الأجولة من الشون- كما هو مقرر- كي تبدأ عملية توريد القمح للصوامع.   وهدد مزارعون بالفرافرة بعدم زراعة القمح الموسم القادم ما لم تتحرك الحكومة بشكل فوري لحل أزمة القمح في الواحات، مطالبين بسرعة إنشاء صوامع لتخزين القمح، خاصة بمنطقة الفرافرة التي تحتضن مشروع الـ1.5 مليون فدان.    وقال سعيد هريدي، مدير فرع بنك التنمية والائتمان الزراعي بالوادي الجديد، أن الشون والمندوبيات التابعة لبنك التنمية والائتمان الزراعي بالمحافظة استعدت بالفعل لاستلام محصول القمح من المزارعين على مستوى مراكز المحافظة الخمسة بإجمالى 16 شونة ومندوبية تابعة لبنك التنمية والائتمان الزراعى وعبر إنشاء عدد من المخازن الإضافية بالقرى المتباعدة؛ تسهيلا على المزارعين.   وأوضح أنه تم تجهيز الشون والمندوبيات التابعة للبنك على مستوى المدن والقرى والتي بدات استلام المحصول منذ 15 أبريل الماضي.   وأضاف أنه تم توفير الأجولة الفارغة الجديدة بجانب الأجولة المتبقية من العام المنقضي والتي تسلمها البنك من شركات المطاحن بعدما تم تبخيرها لتصبح جاهزة لتعبئة محصول القمح والحفاظ عليه، بحيث يقوم البنك بتسليمها للمزارعين مع بدء عملية توريد القمح ليتم توزيعها على المزارعين وفقا للاجراءات المتبعة.   من جانبه.. أكد وكيل وزارة الزراعة بمحافظة الوادي الجديد، الدكتور محسن عبد الوهاب أن المديرية قدمت عدة تسهيلات للمنتجين والموردين ،شملت إرسال حصر كامل بالحيازات الزراعية، لمديريات التموين وبنك التنمية الزراعي، وقطاع الخدمات بوزارة الزراعة؛ لتسهيل إجراءات استلام القمح من الموردين.   أضاف، أن المشكلة التي تواجه توريد القمح بالمحافظة، هي أن القدرة الاستيعابية للشون 35 ألف طن بينما تنتج المحافظة 450 ألف طن قمح؛ مما يضطر المنتج إلي إخراج المحصول خارج المحافظة، سواء لشركات المطاحن أو لتجار بالقطاع الخاص.    اللواء محمود عشماوي، محافظ الوادي الجديد، عقد اجتماعًا- أمس الأحد 8 مايو- بغرفة عمليات متابعة موسم حصاد القمح وتوريده بالتواصل مع غرفة عمليات مجلس الوزراء عبر الفيديو كونفرانس؛ للوقوف علي اخر المستجدات وحل المشكلات التي قد تواجه المزارعين اثناء توريد المحصول وتحصيل مستحقاتهم المالية اولا بأول.   واوضح عشماوي خلال الاجتماع- الذي ضم رؤساء المراكز ومسئولي التموين والزراعة وبنك التنمية والائتمان الزراعي بالمحافظة- انه تم حل كل المشكلات التي واجهت المزارعين في بداية موسم الحصاد وذلك من خلال التنسيق مع وزارة التموين ، وذلك بفتح الباب امام مزارعي الوادي الجديد لتوريد القمح بالشون المطورة والترابية معا وكذلك التوريد بواسطة كشوفات الحصر بدلا من الحيازة .   من جانبه اشار عشماوي الي ان اجمالي المساحة المزروعة هذا العام علي مستوي المحافظة تبلغ 195الف و 856 فدان مشيرا الي ان المتوقع ان تصل انتاجية المحافظة من القمح هذا العام 476 ألفًا و102 طن، وما تم توريده من القمح حتي الان 125 الف طن ، واجمالي ما تم صرفه للمزارعين 15 مليون و 876 الف جنيه .    واضاف ان المحافظة تضم 2 شونة مطورة و6 ترابية و 5 مخازن بالقرى وهنجر تخزين وصومعتين تحت الإنشاء.   وطالب عشماوي رؤساء المراكز بتوفير أماكن للتخزين بالقرى والمدن؛ لتفادي مشكلة بُعد المسافات بين المراكز.. وتخفيف الضغط على الشون الرئيسية، مشددا على ضرورة عرض تقارير يومية من المراكز باجمالي ما تم توريده للشون وما تم صرفه من مستحقات للمزارعين ومدى توافر الفوارغ وغيرها.  
هذا الخبر منقول من : الدستور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Propellerads

المشاركات الشائعة

مصر 24 ساعه. يتم التشغيل بواسطة Blogger.