عريس و عروسة ماتا في ليلة زفافهما مختنقين بالغاز ... مأساة تدمي لها
القلوب , قلوب البشر ... لكن للمأساة أبعادا أخري صادمة تثير النفور بل
الإشمئزاز ... العريس و العروسة أرثوذكسيان لكنهما تزوجا في كنيسة ( رسولية
) و ليست أرثوذكسية ... خرج أهل القرية مسلموها و مسيحيوها لتشييع الجثمانين
و الصلاة عليهما في الكنيسة الأرثوذكسية ... هنا تبدأ فصول مأساة أخري لكن
يدير أحداثها ( وحش التعصب الطائفي ) الذي تسلل إلي عقول و قلوب رجال
الدين ... فكاهن الكنيسة الأرثوذكسية رفض الصلاة عليهما بل رفض فتح الكنيسة
أمام المشيعيين المكلومين الذين يحملون النعشين علي أكتافهم و قلوبهم
تدمي ألما و دموعهم تهطل حزنا بحجة إن العروسين قد تركا كنيستهما الأم و
ذهبا لكنيسة أخري لإتمام الزفاف .... يا الله !!! ... الأمر صادم و مخيف بل
مفزع أيضا ... أين المحبة ؟ و أين التسامح ؟ و أين المغفرة ... هل مسيحنا
القدوس الذي نعرفه يختلف عن مسيح هذا الكاهن ... ألم يذكر في الكتاب المقدس
أن ( المحبة أقوي من الموت ) , و ها هو قد جاء الموت , فأين المحبة إذاً ؟
أين المحبة التي تتغنون بها في قيامكم و قعودكم ؟ أين المحبة ... هل تلاشت
من قلوبكم أمام الموت ؟؟ ... هل تناسيتم أن ( الله محبة ) ؟ ... هل عاب عن
عقولكم أن السيد المسيح و هو يتألم علي الصليب قال صارخا و مصليا : يَا
أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ
... أين المغفرة ؟؟ ألم يقل داود النبي في مزاميره ( غَفَرْتَ إِثْمَ
شَعْبِكَ. سَتَرْتَ كُلَّ خَطِيَّتِهِمْ ) ... فأين مغفرة الإثم و ستر
الخطية ؟؟ .... أرجو ألا أسمع من يقول متكبرا و متجبرا : أن هذه هي تعاليم
كنيستنا الأرثوذكسية , إما أن تقبلها أو تتركها لتذهب لكنيسة أخري و هو
من الردود السخيفة جدا التي أعتدنا أن نسمعها مؤخرا من كثيرين ... و أرد
علي أولئك : و من أين أستمدت كنيستنا الأرثوذكسية تعاليمها ؟ أليست
تعاليم كنيستنا الأرثوذكسية هي تعاليم السيد المسيح ... السيد المسيح الذي
كان يجول يصنع خيرا و يشفي المرضي دون أن يسأل عن طائفة أو عقيدة أي منهم
... ألم يلجأ السيد المسيح إلي أرض مصر طفلا يلوذ بها و هي كانت أرضا
وثنية ؟ ؟ هل كان السيد المسيح سيعرج برحلته إلي أرض أخري إذا كانت مصر في
ذلك الوقت أرضا بروتستانتية ؟
مع كل أسف و خجل هؤلاء هم معظم رجال الدين بكل قسوتهم و تعصبهم و طائفيتهم و أن أختلف لون العمامة
------------------
ملحوظة : قلت ما عندي و لذلك لن أرد علي أية تعليقات و لكن سأتدخل فقط في حالة التجاوز أو التطاول
مع كل أسف و خجل هؤلاء هم معظم رجال الدين بكل قسوتهم و تعصبهم و طائفيتهم و أن أختلف لون العمامة
------------------
ملحوظة : قلت ما عندي و لذلك لن أرد علي أية تعليقات و لكن سأتدخل فقط في حالة التجاوز أو التطاول
أشرف يسى اسحق




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق